«ماذا يكن رئيك لو قرات هذة ألجمله هكذا»
هل تشعر بسوء؟ هل تزعجك؟ لا أعرف عن انطباعك، لكنني لا أستطيع أن أمر عليها بعيني دون أن أقول لنفسي: "هذه الجملة تحوي ستة أخطاء نحوية وإملائية"، وإذا كانت مكتوبة على ورق لربما أمسكت قلمًا وصححتها، ولكن أغلب الأحيان أتوقف على الرصد فقط.
لماذا -بالله- لا يضبطون الكتب قبل طبعها؟
لا مشكلة لدي إذا أسقطت همزة قطع، لن أستاء، ولن أعاتبك إذا كتبت التنوين فوق الألف أو أسقطته تماما، فتلك أشياء تحدث من قبيل السهو غير المتعمد، ولن تضر شيئًا في الحقيقة.
لكن أي شيء على الأرض يدفعك لوضع همزة مكان ألف الوصل؟ وأي شيء يسمح لك بكتابة (شيئ) هكذا؟ وأي قوة في الأرض تملكها أنت لتكتب كلمات مثل «أنتِ، ولكِ» بالياء عوضًا عن الكسرة؟ ومن خوّلك لتكتب الياء ألفًا مقصورة؟ ثم ماذا عن كل الأخطاء النحوية والصرفية؟
هل ترى هذة الأشياء صغيرة ولا تستحق ردة فعل كبيرة؟
بل وأكثر، فقد كنت أمارس هذه العادة من صغري مع مدرسي اللغة العربية، وخطباء المساجد، ومذيعي نشرة الأخبار، والأفلام الناطقة بالفصحى.
لا أستطيع أن أسمع الأخطاء اللغوية أو أقرأها دون أن أرصدها، ولم يسلم مني شيء، ابتداءً من "مجلة ميكي" وحتى "موسوعة الحضارة الإسلامية".
ما باليد حيلة
عادة جعلتني أسخر من كل شاب جامعيّ متحمس يسمي نفسه شاعرًا أو كاتبًا، ثم يرفع المفعول، وينصب الخبر، ويفتح تاء الفاعل المضمومة.
تلك لعنتي
أو تكاد تكون "لعنة" فهي تفسد المتعة في الكتاب، والفيلم، والمقال، وتجعل الجميع يظنني متغطرسة تترصد أخطاء الناس وهي أكثر المخطئين!ولست أفعل ذلك تعاليًا مني، فحتى أنا أقع كثيرًا في الأخطاء كتابة ونطقًا، ولكنّي يا جماعة صاحبة مرض!!

تعليقات
إرسال تعليق