«ماذا يكن رئيك لو قرات هذة ألجمله هكذا» هل تشعر بسوء؟ هل تزعجك؟ لا أعرف عن انطباعك، لكنني لا أستطيع أن أمر عليها بعيني دون أن أقول لنفسي: "هذه الجملة تحوي ستة أخطاء نحوية وإملائية"، وإذا كانت مكتوبة على ورق لربما أمسكت قلمًا وصححتها، ولكن أغلب الأحيان أتوقف على الرصد فقط. لماذا -بالله- لا يضبطون الكتب قبل طبعها؟ تلك عادتي القهرية، وهي عادة مزعجة جدًا، فكثيرًا ما يحدث أن أندمج مع الكتاب حتى أكاد أكون بداخله، ثم "بوووم طاااااخ" يأتي خطأ مطبعي ويفسد كل شيء، تمامًا في اللحظة التي يجتاح فيها المغول مدينة بغداد، أو يبدأ الشمع في أجنحة "إيكاروس" في الذوبان. لا مشكلة لدي إذا أسقطت همزة قطع، لن أستاء، ولن أعاتبك إذا كتبت التنوين فوق الألف أو أسقطته تماما، فتلك أشياء تحدث من قبيل السهو غير المتعمد، ولن تضر شيئًا في الحقيقة. لكن أي شيء على الأرض يدفعك لوضع همزة مكان ألف الوصل؟ وأي شيء يسمح لك بكتابة (شيئ) هكذا؟ وأي قوة في الأرض تملكها أنت لتكتب كلمات مثل «أنتِ، ولكِ» بالياء عوضًا عن الكسرة؟ ومن خوّلك لتكتب الياء ألفًا مقصورة؟ ثم ماذا عن كل الأخطاء ...
فيرتوبيا.. مدونة شبابية خفيفة، ذات طابع ثقافي واجتماعي